المسؤولية البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية
يواصل المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية تعزيز مقاربته في مجال المسؤولية البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية، من خلال إرساء منظومة متكاملة تواكب أفضل الممارسات والمعايير الدولية، وبما ينسجم مع دوره كمصرف تنموي إقليمي يهدف إلى دعم نمو اقتصادي مستدام ومتوازن في دول المغرب العربي.
وفي هذا الإطار، يعمل المصرف حاليًا، بالتعاون مع مكتب متخصص، على إرساء منظومة متكاملة وشاملة للمسؤولية البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية، بما يمكّنه من إعداد استراتيجية واضحة المعالم في هذا المجال، قائمة على تشخيص الوضع الراهن وتحديد الأولويات والمحاور ذات الأثر، وترتكز على مواءمة أنشطته التمويلية والتشغيلية مع أفضل المعايير والممارسات الدولية، ولا سيما مبادئ الحوكمة الرشيدة، وإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية، وتعزيز الشفافية والمساءلة، على أن يُستكمل هذا العمل خلال شهر أبريل 2026.
وتشمل هذه المقاربة إعداد جرد كربوني لأنشطة المصرف وفق بروتوكول غازات الدفيئة (GHG Protocol)، بما يتيح قياس البصمة الكربونية وتحليل مصادر الانبعاثات، ودعم جهود الحدّ منها على المدى المتوسط والطويل. كما يعمل المصرف على إرساء إطار للإفصاح غير المالي، يستند إلى مبادئ ومعايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير (GRI).
وعلى مستوى التقارير ذات الصلة بالاستدامة، يعمل المصرف على مواءمة إفصاحاته مع متطلبات المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية المتعلقة بالاستدامة، ولا سيما IFRS S1 و IFRS S2، بما يضمن إدماج المعلومات البيئية والاجتماعية والحوكمية الجوهرية ضمن التقارير المالية، وتعزيز قابلية المقارنة والشفافية.
كما يولي المصرف أهمية خاصة لإدماج المخاطر البيئية والاجتماعية، ولا سيما المخاطر المناخية، ضمن منظومة إدارة المخاطر، بما في ذلك أخذها بعين الاعتبار في تقييم المخاطر الائتمانية وحساب تكلفة المخاطر، بما يدعم اتخاذ قرارات تمويلية مسؤولة ومستدامة.
ويعكس هذا التوجه التزام المصرف بدعم مشاريع ذات أثر تنموي إيجابي، وتحقيق توازن بين الأهداف الاقتصادية والاعتبارات البيئية والاجتماعية، والمساهمة في بناء نموذج مصرفي مسؤول ومستدام على المستوى الإقليمي.
